فيروز تودّع نجلها هلي بعد أشهر قليلة من وفاة زياد الرحباني

بيروت
توفّي هلي الرحباني، الابن الأصغر لجارة القمر الفنانة اللبنانية فيروز، بعد حياة طويلة قضاها بعيدًا عن الأضواء، رافقتها تحديات صحية وإنسانية قاسية، في ظل أمّ كانت له الحضن الدائم والملاذ الآمن حتى لحظاته الأخيرة.
ووُلد هلي عام 1958 وهو يعاني من إعاقة ذهنية وحركية، في وقت لم تمنحه فيه التوقعات الطبية آنذاك أملاً كبيرًا بالحياة، إلا أن رعاية فيروز ووفاءها الاستثنائي جعلا منه أولوية مطلقة في حياتها، فكبر محاطًا بحب صامت وعميق، بعيدًا عن الشهرة التي لم يكن يومًا جزءًا منها.
وعلى الرغم من ابتعاده عن المشهد الفني، ظل هلي حاضرًا في السيرة الإنسانية لفيروز، التي اختارت العزلة حفاظًا على خصوصيته وكرامته، وهو ما عكسته صور نادرة ظهرت في السنوات الأخيرة، كاشفة جانبًا مؤثرًا من هذه العلاقة الأمومية الفريدة.
ويأتي هذا الرحيل ليضيف وجعًا جديدًا إلى قلب فيروز، بعد أشهر قليلة من فقدان نجلها الأكبر زياد الرحباني، وقبل ذلك بسنوات من رحيل ابنتها ليال في سن مبكرة، لتبقى ريما اليوم إلى جانب والدتها، شاهدة على مسيرة أم عرفت المجد، لكنها عرفت الفقد أيضًا بأقسى صوره.






